سلسلة الانتماء وحب الوطن ((قصة شجرة التوت

سلسلة الانتماء وحب الوطن ((قصة شجرة التوت


المؤلف

غادة حسن حسين

الترقيم الدولي الموحد

الناشر

الريادة للدراسات والنشر




لمحة عن الكتاب

هل هو من الفـطرة التي يولد بها الإنسان أم من المشاعر المكتسبة نتيجة للظروف المجتمعية المختلفة؟ وللإجابة على هذا السؤال ولصعـوبة الإجـابة عليه علـينا التعــامل مع الفرضين إذا كان حب الوطن فطريًّا فكيف ننمي هذه الفطرة في أبنائنا؟ وإذا كان مكتسبًا، فكيف نغرس هذه السمة في أبنائنا لأنه في كلتا الحالتين غياب الانتماء وحب الوطن عن أي جيل يصنع منه جيلًا عديم القيم متـخاذلًا والأهم كيف ننمي الانتماء وحب الوطن عند أبنائنا لأن غيابه ظاهرة يتـرتب عليها الكثيـر لو كـان حــب الـوطن مكـتسبًا وينمو نتيجة رغد العيش وحسن الخدمات لما وجدنا شعبًا يظل يحتفظ بهويته ووجوده وكلما مرت دولة بأزمة هجرها شعبها وبحث عن وطن جديد. لو كان هذا صحيحًا لما ضحى جيش بحياته لحماية أرضـه والحـفاظ على كرامته ولما شعر الإنسان بالألم والحنين للوطن في الغربة، ولما عاد الطير المهاجر لعشه الأصلي في موطنه. كل إنسان عنده حب فطري لمكان نشأته يرتبط به مع ذكـريات طــفولةٍ وشباب، وهذا ما يفسر حب الجيل السابق للأغـاني القديمة المسـماة بزمن الفن الجميل وحنينه لزمن كان الفن فيه جميلًا، وكل شيء جميلًا وعندما ندقق في القول نجد أن الذكريات الجميلة هي التي صنعت ذكرى جميلة وفنًّا جميلًا، وارتباطنا بهذه الذكريات خطوة من خطوات الانتماء وحــب الـوطن ولحب الوطن خطوات يمكن من خلالها تدعيم هذه القيمة. حب الوطن من الأشياء العظيمة التي نطالب بها وطنيًّا ودينيًّا أيـضًا. على الجانب الدينـي فحب الوطن من الفروض الدينية العظيمة لدرجة أن بذل الروح من أجله لها أعلى المراتب عند الله وهـي الشهادة، فمـن مات لأمن وطنه فهو شهيد. ونرى عيني رسول الله – ﷺ – تفيضان بالدمع عند خروجه من مكة. وهو يقول يعلم الله أنك أحب البلاد إلى قـلبي، ولـولا أهلك أخرجوني منك لما خرجت أبدًا. وإذا تأملنا التاريخ نجد أن عقوبة النفي من الأرض من أقسى العقوبات التي تعادل الإعدام حاليًّا لما لها من آثار نفسية وخيمة. ويبقى السؤال ما هي الخطوات المنهجية التي يجب غرسها في نفوس أبنائنا حتى ننمي انتمائهم لوطنهم؟ وكيف يمكن ذلك؟ إلـيك بعض العناصر المعينة على ذلك، سنقوم بمعالجتها في إطار قصصي وبعض الإرشادات والمواقف الحياتية بطرق تربوية عملية بسيطة.