أساليب علاجية

أساليب علاجية


المؤلف

د.بشائر مولود

الترقيم الدولي الموحد

978-994838-322-2

الناشر

دار الكتاب الجامعى




لمحة عن الكتاب

يعد العلم نشاطاً متميزاً إنسانيا وأسلوبا للبحث والتفكير فهو جسم منظم من المعرفة العلمية يتضمن الحقائق والمفاهيم والمبادئ والنظريات العلمية وترتبط المعرفة العلمية ارتباطا وثيقاً بعملية التفكير فالحصول عليها وإيضاح طبيعتها يحتاجان إلى مهارات وعمليات فكرية وأساليب بحث علمية منظمة. وبهذا تكون المعرفة التاريخية غاية ووسيلة في أن واحد إذ أن اكتسابها وتوظيفها في حياة الطلبة يمكنهم من التكيف مع ظروف المجتمع الذي يتميز اليوم بالانفجار المعرفي والثورة المعلوماتية والتطلعات الاجتماعية سريعة التغير التي شهدها هذا العصر والتي عجلت بهذا التغير ففي المجتمع المعقد تظهر الحاجة إلى التفكير بطرائق جديدة وأساليب تدريسية تتلاءم وحركة التقدم. يكاد يتفق الكثير من التربويين أن هناك قصوراً حول مسالة مهمة هي صعوبة تغيير أسلوب تفكير الطلبة وتدني قدراتهم التفكيرية مما دفع فريقاً إلى القول أن الطلبة لا يستعملون عقولهم في التفكير وهذه المشكلة التعليمية لم تحدد بمدارسنا وحدها إذ تكاد تكون مشكلة عالمية وأن تفاوتت في الحجم والعمق. ولهذا أصبحت الحاجة ملحة إلى أعادة النظر في أصلاح التعليم جذرياً فأنشأت مؤسسات هدفها تنمية التفكير وتطويره لدى الطلبة وتعليم أساليب جديدة في التفكير وإكسابهم مهاراته بطريقة علمية مباشرة مبنية على مجموعة من المبادئ التي تنطبق كل لحظة من دون الشعور بها شعوراً واعياً إذ يمكن أن يساعد في تحقيق التوازن المطلوب للمتعلم، وبما يسمح بنمو شخصيته من حيث حاجاته الجسمية والنفسية والفكرية والعلمية في الحاضر والمستقبل. تواجه في وقتنا الحاضر مادة التاريخ بتدريسها مشكلات أسهمت طبيعة المادة وطرائق التدريس وأساليب التقويم المتبعة في أبرازها مما أدى إلى توجه معظم الطلبة إلى حفظ المعلومات والحقائق التاريخية بدون استعمال عقولهم في التفكير واعتمادهم على الحفظ والتلقين. ومن هنا اتجهت التربية في العصر الحديث إلى استعمال طرائق واستراتيجيات تواجه تلك المشكلات وتوفر فرصاً للمتعلمين على وفق سرعتهم وقدراتهم ويكون فيها تفاعل الطلبة ايجابياً ولا سيما في حقول الدراسات الاجتماعية وبخاصة مادة التاريخ والتي تعد مادة حيوية هادفة ومؤثرة في تنمية قدرات الطلبة واتجاهاتهم نحو مهارات التفكير الاستدلالي وذلك بتوجيههم وإرشادهم بأسلوب علمي ومن استراتيجيات التي أكدت الكثير من البحوث والدراسات العربية والأجنبية فاعليتها في تحصيل الطلبة واحتفاظهم بالمادة الدراسية " إستراتيجية إتقان التعلم " إذ توفر للمدرسين العديد من الأساليب العلاجية للطالبات الضعيفات غير المتمكنات وتعطي تعزيزاً وتوضيحاً للمفاهيم والمبادئ الأساسية كما أنها تساعد على استدعاء المعلومات التي تعرضوا لها ولتكون حلاً لمشكلة استظهار الطلبة للمعلومات التاريخية وحفظها دون استيعاب وتميز وقدرة على التطبيق لضعف احتفاظهم بها. أظهرت البحوث والدراسات الاجتماعية اهتماماً كبيراً بالتفكير بمختلف أنواعه ومنها التفكير الاستدلالي الذي يسهم إسهاما فاعلاً في بناء المجتمع.