الأخبار

"ألف عنوان وعنوان" تناقش مستقبل الصناعة الإبداعية مع مجموعة من المؤلفين والناشرين والرسامين




28 Apr 2021

نظّمت مبادرة "ألف عنوان وعنوان" مؤخراً، جلسة تعارف في "بيت الحكمة"، أحدث نموذج لمكتبات المستقبل، جمعت حولها عدداً نحو 22مشاركاً من ناشرين وكتاب، ورسامين، وأصحاب الشأن في صناعة المحتوى الإبداعي، لمناقشة آفاق وجهود تطوير انتاج الإصدارات الإبداعية.

 

وتأتي هذه الجلسة في إطار سلسلة من الجلسات التي تعتزم المبادرة تنظيمها في إطار جهودها الرامية إلى حشد الجهود وإتاحة الفرصة أمام صنّاع الكتاب من ناشرين ورسامين لتبادل الخبرات والوقوف على كلّ ما هو جديد في هذا المجال، حيث تسهم مثل هكذا فعاليات في إيجاد رؤى مستقبلية تدعم صناعة الكتاب وتضمن الخروج بمحتوى متميّز ذو مضمون وجودة عالية.

 

واستعرض عدد من الكتاب والرسامين المشاركين خلال الجلسة مجموعة من أعمالهم، وجرى مناقشة العديد من المحاور المتعلقة بصناعة الكتاب وأثر العلاقة التي تجمع ما بين المؤلف والرسام والناشر في توفير كتب ذات مضامين وجودة عالية، في الوقت ذاته سلطت الجلسة الضوء على واقع النشر المحلي والعربي خاصة في ظل انتشار فايروس كورونا وتبعاته، وسبل تشجيع الاستثمار في الصناعات الأدبية بهدف اثراء المحتوى الأدبي والإبداعي بالكثير من الخيارات.

 

وعن تنظيم هذه الجلسة قالت مجد الشحي، مديرة مبادرة ألف عنوان وعنوان:" تسهم مثل هكذا لقاءات في فتح المجال أمام الكتاب والرسامين للقاء والتحاور بهدف الارتقاء بقدراتهم وخبراتهم ومعارفهم، كما تسمح في الوصول إلى رؤى جديدة وواعدة تخدم صناعة المحتوى الإبداعي وتثريه بكل ما هو جديد ومتطور سواء على صعيد الكتاب أو الرسم أو حتى بالمعايير والقوانين الخاصة بقضايا النشر وخلافها".

 

وأشارت الشحي إلى المبادرة تحرص في الوقت الذي تتبنى فيه إبداعات الكتّاب والفنانين وتقدّمها للجمهور على أن تطور قدراتهم وخبراتهم وتزوّدهم بكل ما يلزم من أجل تقديم مواد إبداعية ذات جودة ومضمون عالي، لافتة إلى أن المبادرة وبكل جهودها تسعى لأن تثري المكتبات المحلية والعربية بإصدارات جديدة ونوعية في مختلف الحقول.

 

وخلال مشاركتها في الجلسة أكدت الكاتبة الإماراتية فاطمة العليلي أن تنظيم مثل هكذا جلسات يسهم في تزويد الكاتب بالكثير من الخبرات والمهارات اللازمة والمتعلقة بقضايا النشر وحقوق التأليف، موضحة أن حشد الكتّاب والرسامين والناشرين وإتاحة المجال لهم للنقاش وطرح الأفكار يلعب دوراً فاعلاً في ايجاد رؤى تخدم حاضر ومستقبل صناعة الكتاب.

 

وقالت:" ناقشنا في الجلسة العديد من القضايا ذات الصلة في الصناعة الإبداعية التي تقوم على شراكة جميع الأطراف للوصول إلى انتاج كتب تخدم النهوض بفكر ووعي المجتمع، وبالفعل نحن بحاجة لمثل هكذا جلسات تسمح بطرح الكثير من الأفكار ومناقشتها للخروج برؤية مستقبلية تخدم واقع صناعة الكتاب المحلي والعربي بالكثير من المعارف والخبرات اللازمة".

 

بدوره قال الرسّام الإماراتي عيسى النعيمي:" تعرفت من خلال مشاركتي في الجلسة على دور النشر المحلية المعنية بإصدار ونشر الكتب المصورة الموجهة للأطفال، حيث استمعت لطبيعة عملهم والإجراءات التي يتبعوها في مجال إصدار مثل هكذا مؤلفات، الأمر الذي سمح لي بأن أطلع على جملة من المعارف الخاصة بهذا الشأن".

 

وتابع عيسى النعيمي:" أنا رسّام كتب أطفال، وهذه مهنة ليست سهلة فأنت تترك بين أيدي الطفل سبباً لينطلق بخياله صوب عوالم رحبة وواسعة لهذا عليك أن تراعي الكثير من الدقة وأن تكون موضوعي وذو طرح سليم يسهم في النهوض بهذا الخيال ويرتقي به ويعزّزه بالكثير من الخيارات المعرفية، لهذا فالمسألة ليست سهلة بل تتطلب جهداً كبيراً وإيماناً بأن العمل الذي يقوم به الرسام إلى جانب أنه فنّ يجب الاهتمام به وتقديره هو مسؤولية تجاه جيل بأكمله عليه أن يصونها ويحافظ عليها".

 

بدورها قالت عفراء محمود، الشريك والمؤسس لمكتبة ومنشورات غاف:" ساهمت هذه الجلسة الثرية في تقريب المسافة بيننا وبين الكتّاب والرسامين وأطلعتنا على تجاربهم وخبراتهم في المجال وهذا أمر مهم بالنسبة لنا كدار نشر جديدة نسعى لأن نصل إلى مستوى واعد من التعاون والشراكة مع الجميع خدمة لإصدار مؤلفات نوعية في المستقبل".

 

ولفتت الشريك والمؤسس لمكتبة ومنشورات غاف أن تنظيم مثل هذه الجلسات يعود بالنفع على الناشر والكاتب والرسام على حدّ سواء ويسهم في اتاحة الفرصة بشكل أكبر نحو تبادل الخبرات والمعارف التي ترتقي بقطاع صناعة الكتاب على حدّ سواء.

 

وتُعدّ ألف عنوان وعنوان مبادرة ثقافية فكرية، انطلقت في فبراير 2016، تحت شعار "ندعم الفكر لنثري المحتوى"، وتهدف المبادرة إلى إصدار 1001 كتاب إماراتي في كل مرحلة لها، تعزيزاً للإنتاج المعرفي والفكري في الإمارات، ولضمان استدامة صناعة النشر داخل الدولة وخارجها، إضافة إلى دعم المؤلفين الإماراتيين، وتشجيعهم على تأليف المزيد من الإصدارات، ودعم دور النشر الإماراتية، وضمان منافستها في قطاع النشر على الصعيدين الإقليمي والدولي.